عبد الرزاق اللاهيجي

86

شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام

وأورد عليه الإمام : أنّ الطبيعة معاوقة للحركة القسريّة ، فلا حاجة إلى إثبات أمر مغائر لها ليكون مبدأ للمدافعة . وقد يحتجّ : بأنّ الحلقة الّتي يجذبها جاذبان متساويان في القوّة حتّى يقف في الوسط قد فعل فيها كلّ واحد منهما فعلا معاوقا لما يقتضيه جذب الآخر . وليس ذلك نفس المدافعة ، فإنّها غير موجودة في تلك الحالة فيها ، ولا قوّة الجاذب ، إذ لا معنى لكون مجرّد قوّته عائقة للمجذوب ما لم يفعل فيه فعلا . فإذن قد فعل فيه كلّ منهما فعلا غير المدافعة ، وهو بحيث لو خلّى عن المعارض لاقتضى انجذاب الحلقة إلى جهة هذا الجاذب ، ومدافعتها لما يمنعها عن الحركة إلى تلك الجهة ، فثبت وجود أمر يقتضي المدافعة إلى جهة مخصوصة . وليس نفس الطبيعة ، لكونها محرّكة إلى جهتي العلوّ والسّفل دون هذا الأمر ، وهو المطلوب ، هذا . « 1 » [ أقسام الميل « 2 » قال : والميل طبعيّ وقسريّ ونفسانيّ . أقول : ] ثمّ ما يتعلّق بالميل من الأحوال المقصودة بالذّكر تقسيم وأحكام .

--> ( 1 ) . انتهى كلام صاحب المباحث . لاحظ : المباحث المشرقيّة : 1 / 284 - 285 . ( 2 ) . لاحظ : شرح الإشارات والتّنبيهات : 2 / 213 - 214 ؛ والمباحث المشرقيّة : 1 / 287 - 289 ؛ ونهاية المرام في علم الكلام : 1 / 509 - 511 ؛ والأسرار الخفيّة : 310 - 311 ؛ وشرح المقاصد : 2 / 244 - 246 .